اليهود اليمنين.وكيف كانت رحلتهم الى إسرائيل

يهود اليمن
 (عبرية: تيمانيم، مفردها:تيماني) هم اليهود الذين ينحدرون من أصول يمنية. تضاربت الروايات حول قصة وجودهم، روايات الاخباريين تقول ان أسعد الكامل نشر اليهودية في اليمن باستقدامه رجال دين يهود من يثرب.ورواية تقول أنهم بقايا السبئيين الذين اعتنقوا اليهودية مع الملكة بلقيس. وهو مجرد تخمين لإن سبب وجود اليهود باليمن لا يزال غامضا
يهود يمنيون






شوشانة ذماري • إسرائيل يشايهو شرعبي • بعز موعده
:عساف كوهين • آمنون إسحق • ساندي بار
:آفيغال عطاري • غيلا غمليل • هاريل سقعت







  • مقالات مفصلة: بحث وتصميم جمال عبدالناصر منصور القباطي

  • رواية اليهود اليمنيين أنفسهم تقول أن النبي إرميا أرسل 75,000 شخصا من سبط لاوي إلى اليمن. يصنف الباحثون يهود اليمن ضمن طائفة المزراحيم والبعض يجعلهم من السفارديم ومنهم من اعتبر اليهود اليمنيين قسما منفصلا للعادات والتقاليد الدينية والاجتماعية التي تميزهم عن غيرهم.
    تقلصت أعداد اليهود في اليمن كثيرا بعد قيام دولة إسرائيل وهاجر ما يقارب 52,000 يهودي في عملية بساط الريح. رغم الصعوبات والتهميش والمخاطر التي تحيط بهم في اليمن، فإن عددا من اليهود الباقيين رفضوا الهجرة إلى إسرائيل مفضلين البقاء في اليمن. كان عدد اليهود في اليمن يصل إلى 55,000 نسمة عام 1984، إلا أنه انخفض في عام 2018 إلى أقل من خمسين شخص بسبب هجرة الكثير منهم إلى إسرائيل.

    الجذور

    • مقالة مفصلة:بحث وتصميم جمال عبدالناصر منصور القباطي 
    تعود بعض الأساطير للملك سليمان وأنه أرسل تجار يهود إلى اليمن لشراء ذهب وفضة لبناء هيكل أورشليم وكتب نائب القنصل الفرنسي في اليمن عام 1881 أن الوجود اليهودي في اليمن يعود إلى 1451 ق.م وهو غير منطقي لإن القرن الخامس عشر ق.م هي الفترة لتي يُفترض أن موسى عاش فيها وخرج بالإسرائيليين من مصر حسب الكتاب اليهودي المقدس والتواريخ التي إستنبطها باحثوا التاريخ الديني.وأسطورة مشابهة تشير إلى أن بلقيس تزوجت من الملك سليمان وبقي أبنائها على دينها. هناك نظرية أخرى أن الوجود اليهودي في اليمن يعود إلى أيام حملة أيليوس غالوس على مملكة سبأ إذ كان الجيش الروماني يحوي ما يقارب 500 يهودي مرسلين من قبل الملك أغريباس الأول لمساعدة الرومان فبقيوا في اليمن رغم انسحاب الروم. بعض من الباحثين يعيد الوجود اليهودي في اليمن للقرن السادس قبل الميلاد ويرجحون أن أول وجود لهم كان في شرق اليمن في حضرموت تحديداً.هناك أطروحات أن اليهود اليمنيين كانوا صدوقيين نزحوا إلى اليمن واختلطوا بالقبائل عقب دمار هيكل سليمان.
    ولكن هناك آثار يهودية تعود إلى القرن الميلادي الثاني ويعتقد عدد من الباحثين أن ترك ملوك حمير لتعدد الآلهة واعتبار رحمن إلها أوحد حدث نتيجة تأثر الحميريين باليهود.قلل عدد من الباحثين من صحة هذه الفرضية فعبادة الرحمن عند الحميريين كانت دينا توحيدياً بالفعل ولكنها لم تكن دينا إبراهيميا.كان الحِميَّريين قد تخلوا عن الوثنية وتبنوا ديانة توحيدية تتمحور حول الإله رحمن وهناك اختلاف بين الباحثين حول طبيعة هذه الديانة، فبعضهم يعتبرها يهودية وبعضهم يرجح أنها ديانة حميرية. المناصرين ليهودية الرحمن اليماني مثل الباحث الإسرائيلي شلومو ساند في كتابه اختراع الشعب اليهودي الذي يجادل بأن مملكة حِميَّر كانت مملكة يهودية خالصة، يستشهد ببضعة نصوص مكتوبة بالعبرية تمجد البيت الحميري الحاكم وتشكره على مساعدة أبناء إسرائيل، وكاتبوا هذه النصوص افترضوا بوضوح أن الأسرة الحميرية الحاكمة تشاركهم دينهم.
    في القرن الرابع الميلادي، ذكر المؤرخ الكنسي فيلوستورغيوس أن البعثة المرسلة من الإمبراطور قنسطانطيوس الثاني إلى العربية السعيدة تعرضت لحملة من يهود محليين. ووجدت كتابة تعود للقرن الثالث الميلادي في إسرائيل تشير إلى أن الراقدين بأحد المقابر من "شعب حِميَّر". السبب الوحيد وراء تأكد الباحثين أنهم كانوا يهود هو اسم القيل الراقد بالقبر واسمه مناحم وهو اسم يهودي صريح. في عام 1970، عثر على قائمة بأسماء أربعة وعشرين كاهن مسوؤل عن طقوس يهودية في كنيس بقرب صنعاء.أعداد اليهود في اليمن كانت من الناحية التاريخية أكثر من باقي مناطق شبه الجزيرة العربية، فقد كان اليمنيون مسيطيرين على الطرق التجارية وموانئ عدن والمخا كانت من أكثر الموانئ نشاطاً فكان ذلك دافعاَ لكثير من التجار اليهود للاستقرار في اليمن.

    بعد الإسلام


    رجل يهودي وطفلة في صنعاء عام 1936
    سمح لليهود بممارسة شعائرهم الدينية طالما دفعوا الجزية وعوملوا معاملة أهل الذمة. ادعى عدد من اليهود أنه المسيح المنتظر في القرن التاسع عشر الميلادي نتيجة لتردي الأوضاع السياسية والاجتماعية في اليمن حينها.
    يذكر اليهود اليمنيون قانونا أقره الأئمة الزيدية يكفل تبني أيتام اليهود وتربيتهم على تعاليم الإسلام ويعتقدون أن هذه السياسة كانت سببا رئيسيا في تحول الكثير من اليهود إلى مسلمين دون يعرفوا شيئا عن أصولهم اليهودية.وكان العديد من اليهود اليمنيين يخفون الأيتام عن أعين السلطات خوفا من إجبار الأيتام على اعتناق الإسلام. رغم أنه لا يوجد اعتناق إجباري في الإسلام غالبا إلا أن الزيدية عملوا بموجب حديث النبي محمد "أن كل مولود يولد على الفطرة" وعلى هذا الأساس اعتقدوا أنهم يعيدون الأطفال إلى فطرتهم. تقول إحدى اليهوديات المسنات في إسرائيل ممن قضين طفولتهن في اليمن، أنها هاجرت مع عائلتها إلى صنعاء بداية وكانوا فقراء ومع ذلك فقد كانوا سعداء ويكتفون بالقليل. وتذكر أن زوج جارتهم توفى وخشيت أن يقوم أتباع الإمام بإجبار الأطفال على اعتناق الإسلام إلا أن جيرانهم من المسلمين حموا الأطفال وإدعوا أنهم أطفالهم.
    على صعيد آخر فإن الوجود اليهودي كان كان مرتبطا بأعراف قبلية فكثير من اليهود عندما تسوء الأوضاع في المدن لأسباب مختلفة أهمها تعنت الأئمة الزيدية في صنعاء، كانوا يلجئون إلى القبائل بحكم عرف قبلي يحتم على القبيلي حماية المستجير وبالذات عندما تسوء العلاقات بين الأئمة والقبائل.عدد من المحدثين والإخباريين المسلمين في العصور الأولى للإسلام كانوا من أصول يهودية يمنية مثل كعب الأحبار ووهب بن بن منبه. نادراً ما عمل اليهود في مهنٍ زراعية، وخلفيتهم المهنية كانت قريبة من أولئك اليهود من شرق أوروبا.

    الإرث الثقافي


    عروس يمنية يهودية 1958
    لليهود اليمنيين إرث ثقافي غني ويميزهم عن باقي اليهود في العالم في النواحي الدينية والموسيقية والعادات والتقاليد الاجتماعية. أقدم المخطوطات العبرية في اليمن يعود إلى القرن الميلادي التاسع، ويحوي الكثير منها على تعليقات وشروحات بالعربية اليهود اليمنيون إلى جانب اليهود الأكراد هم الوحيدون من يقرأ التوراة باللغة العبرية والآرامية داخل المعابد  ويسمح اليهود اليمنيين لأطفالهم دون سن البار متسفا بتلاوة التوراة والصعود على المنبر يعقبه قراءة الترجمة بالآرامية. ويرتل اليهود في اليمن كتب التوراة بألحانهم الخاصة المختلفة عن قراءة الأشكناز في أعياد السوكوت والفصح، وهم الوحيديون الذين لهم لحن وترتيل عند قراءة المزمور .
    كل يهودي يمني يستطيع قراءة التوراة بالنطق والنغم الصحيح دون إغفال أي تفصيل. كل شخص صعد على المنبر قرأ جزئه بنفسه دون مساعدة. ومرد ذلك أن اليهود في اليمن يعلمون أطفالهم قراءة وترتيل التوراة من سن مبكرة للغاية من دون الحاجة إلى حروف التشكيل. إلقائهم ونطقهم للحروف أدق من الأشكناز و السفارديم 
    —ستانلي مان، اليمن أرض الأحلام الطاهرة
    ترسل العائلات اليهودية أبنائها الصغار من سن الثالثة لتلقي العلوم الدينية من يوم الأحد إلى يوم الخميس من طلوع الشمس حتى مغيبها ويكتفون بحتى الظهيرة في يوم الجمعة. وتتعلم النساء أصول الكوشر وتعاليم النيدا والشحيطة المتعلقة بالطهارة المنزلية وأصول ذبح الحيوانات. ويجلس اليهود على الأرض حين حضورهم المعابد عكس الأشكناز من باب احترام المكان كما ذكر ابن ميمون ولإتاحة الفرصة لهم للسجود عند الصلاة  يسجد اليهود اليمنيون يوميا في صلوات الصبح والظهيرة التي تعرف بتخانون بينما اليهود الأوروبيين يسجدون في صلوات محددة في يوم كيبور وروش هاشناه (السنة العبرية الجديدة) ويرتدي اليهود في اليمن نوعا مخصصا من التاليت عرف باسمهم (التاليت اليماني)
    ينقسم اليهود في اليمن حسب الطرق إلى ثلاثة أقسام، الاختلافات بينهم حول التقاليد اليهودية اليمنية الأصلية التي تأثرت كثيرا بكتابات بن ميمون وتعاليم الكابالا الموجودة في كتاب الزوهار :
    • الطريقة "البلدي" :يتبعون تفسيرات موسى بن ميمون للهالاخاه. أدخل هذا التقليد على طقوسهم الهاخام اليمني يحيى صلاح المعروف بلقب "ماهاريتز" والذي عاش في القرن الثامن العشر.
    • الطريقة الشامية : وهم يتبعون تفسيرات الهاخام إسحق لوريا الذي عاش بالشام، وعدلوا كتاب الصلوات سيدور وفقا لتفسيراته ويتبعون طقوسا دينية لليهود السفارديم.
    • الطريقة الميمونية (نسبة لموسى بن بن ميمون): وهم أتباع الهاخام يحيى قافيه الذي اعتبر تعاليم الكابالا الجديدة والزوهار وثنية. وعرفت حركتهم في الأوساط اليهودية باسم "دور ديام" بينما يسمون أنفسم بتلامذة بن ميمون.

    الزواج

    ترتدي نساء اليهود في اليمن زيا يمنيا قديما في حفلات الزواج تكثر فيه الورود والقلائد الذهبية ولا يزال بعض اليمنيين من غير اليهود يلبسونه. ويستمر حفل الزواج لأسبوع كامل تغنى فيه أغاني تراثية قديمة بالعبرية والعربية وقبل يوم الزواج تجتمع العروس بالنسوة لليلة الحنة حيث تطلى يد العروس بنقوش تبقى لمدة أسبوعين أو ثلاث. وتعد الحنة ذات أهمية خاصة لليهود لورود ذكرها في نصوص توراتية وتلمودية وهناك تقليد خاص بيهود عدن يدور حول العريس ويسمى "التلبيس" حيث يجتمع الرجال وينشدون قصائد قبل يوم الزواج وهم يحملون الشموع.

    الهجرة إلى إسرائيل


    صائغ يهودي يمني في متجره في إسرائيل 1958
    بدأت هجرات اليهود اليمنيين منذ عام 1881، إلا أنها كانت أعدادا قليلة وبدأت تزيد بعد الجهود التي بذلتها المنظمة الصهيونية العالمية إقناع اليهود في اليمن بالرحيل مستغلين الأوضاع السيئة التي كانوا يعيشونها وكانوا يقولون لليهود أن جدران أورشليم تقطر عسلا. هاجر حسب بعض المصادر ما يقارب الألف اليهودي في الفترة 1881 - 1914.غادرت الغالبية في 1949 - 1950. تعرض اليهود في اليمن لعدة انتهاكات عقب إعلان قيام دولة إسرائيل، قُتل 82 يهودي وأحرق 106 متجر يهودي من أصل 170 خلال مذبحة عن 1947 وتسلل غالب اليهود إلى عدن ومنها إلى إسرائيل

    قضية الأطفال المفقودين

    ما بين 1949 -1951 فقد ما يقارب 1000 طفل يهودي يمني من مخيمات اللاجئين التي كانوا يقطنونها عند وصولهم لإسرائيل وأتهم حقوقيون الحكومة الإسرائيلية بتسليم الأطفال دون علم ذويهم إلى عائلات أشكنازية لتبنيهم، تم إخبار ذوي الأطفال وفق الإدعاء، أن أبنائهم مرضى وبحاجة إلى رعاية طبية، وأخبروهم بعد فترة أن الأطفال توفوا ولم يقدموا أي جثث. اتهم اليهود اليمنيون الأشكناز بالتمييز ضدهم على أسس دينية، معظم اليهود اليمنيين، الجيل الأول من المهاجرين على الأقل، يميلون لأن يكونوا أكثر تدينا من الأوروببين العلمانيين. قدموا من اليمن والواحد منهم قد يكون متزوجا من إمرأتين أو أكثر. التعاليم اليهودية لا تحرم تعدد الزوجات ولكن منعته إسرائيل على أية حال.
    اليهود الأوروبيين قدموا من خلفية أكثر تقدماً من اليمنيين وشعر اليهود اليمنيين بذلك وأن الأوروبيين يعتبرون أنفسهم أرقى ثقافيا منهم. كانت السلطات الإسرائيلية تقبل إنضمام الأطفال إلى كيبوتس دون الكبار لإيمانها أن الأطفال يستطيعون الإندماج بشكل أسرع في مجتمع دولة إسرائيل. كان اليهود الأوروبيين مهيمنين على المجتمع الإسرائيلي ومعظمهم علمانيون وأعضاء في حزب العمل الإسرائيلي، وثقافة اليمنيون اليهود والخلفية التي قدموا كانت مختلفة إختلافا شاسعاً.في عام 2001 خلصت لجنة تحقيق حكومية تقريرها بعد سبع سنوات من البحث إلى أن الاتهامات بخطف الأطفال اليمنيين ليست صحيحة ورفضت اللجنة بشكل قاطع مزاعم مؤامرة لأخذ الأطفال بعيدا عن المهاجرين اليمنيين. وخلصت اللجنة إلى وجود وثائق عن 972 طفل من أصل 1033 خمسة منهم لا يزالون أحياء ولم تستطع اللجنة تحديد مصير 56 طفل مفقود لم تقتنع العديد من أسر المفقودين بنتائج التحقيقات. كانت هذه الاشكاليات جزئاً من اضطراب أكبر شهدته الدولة العبرية بين اليهود الشرقيين وأولئك من أصول أوروبية إلى السبعينيات تقريباً، ومعظمها تمحور حول مسألة الاندماج والولاء الكامل لدولة شهدت نزاعات كبيرة مع جيرانها. حالياً، لم تعد هذه المسألة ذات صلة.

    تعليقات

    المشاركات الشائعة من هذه المدونة

    تعرف عن قريه الحطيب لا تمطر عليها السماء في حراز اليمن

    الأسواق الشعبية وحرف مدينة صنعاء القديمة.

    تاريخ وتخطيط المعماري قلعة سمارة الأثرية إب (اليمن)