شرح مفصل عن الطراز المعماري و الحفاظ عن مدينة صنعاء القديمة.
الطراز المعماري
مباني في صنعاء القديمة
منزل في حي بير العزب القديم
صورة من صنعاء القديمة طريق السايلة
تتميز مدينة صنعاء القديمة بطراز معمارها القديم الذي يمتلك زخارف غنية توجد بأشكال ونسب مختلفة مثل كتل النوب والأسوار والمساجد والسماسر والحمامات والأسواق والمعاصر والمدارس إلا أنه لا يعرف متى تم بناء هذا الطراز المعماري المتأثر بالطراز الحميري.
مقالة مفصلة: بحث وتصميم جمال عبدالناصر القباطي
التوجيه
تبعا للموقع الجغرافي والفلكي وجد المعمار اليمني أن الواجهة الجنوبية للمنزل (العدنية كما يسميها سكان المدينة) أكثر عرضة للشمس طوال النهار مما يجعلها أكثر دفئاً في فصل الشتاء القارس البرودة في صنعاء، بينما تكون الواجهة الشمالية أثناء ذلك غارقة في الظلال وبالتالي أكثر برودة في الشتاء.
أما في الصيف وأثناء رحلة الشمس نحو الشمال وعودتها نحو الجنوب فتكون الواجهة الشمالية أكثر عرضة للشمس بينما الجنوبية مظللة مما يجعلها معتدلة الحرارة. ولذلك تركزت في الواجهة الجنوبية الوحدات السكنية وخصصت الشمالية لدورات المياه والمطابخ.
أستخدم المعماري مواد بنائية من طبيعتها اكتساب وخزن الحرارة نهاراً وبطء فقدانها ليلاً بحيث يمكنها من تدفئة المنزل طوال الليل. دفعت الأمطار الموسمية الصيفية الغزيرة إلى استخدام مواد بنائية تقاوم التفتت والتحلل والتجريف وكذلك تغطية سطوح المنازل بمادة القضاض. والجص لكي يسهل من عملية تصريف المياه من السطوح عبر مزاريب إلى خارج المنزل.
مقالة مفصلة: بحث وتصميم جمال عبدالناصر القباطي
المنزل الصنعاني
من منازل صنعاء القديمة
يتكون المبنى السكني الصنعاني من ( 3 – 8 طوابق )، تتوزع عليها الفضاءات الوظيفية وفق النوعية. ويمكننا تصنيفها على النحو التالي :
فضاءات الحركة:
1- فناء المدخل ( الحوي ): يوجد في بعض المباني والدور السكنية.
2- المدخل وصالة التوزيع ( الدهليز ): يأتي المدخل في مقدمة الواجهة الرئيسية وفي الطابق الأرضي وينفذ منه إلى صالة توزيع الحركة ( الدهليز ) وهو فضاء خدمي أيضاً.
3- صالة توزيع الحركة في الطوابق العليا ( الحجرة ): بالإضافة إلى دورها في توزيع الحركة فهي فضاء معيشي وخدمي أيضاً لكل طابق من طوابق المبنى السكني.
4- السلم، بيت الدرج ( الدرج ): ويمتد من الطابق الأرضي إلى السطح ( الجبا )، وقد يتغير موضعه حسب الحاجة وفي بعض الدور الكبيرة يوجد أكثر من درج والخدمية منها تتصل بالمطبخ.
الفضاءات الاقتصادية والخدمية ( الرئيسية ):
1- اسطبل الماشية ( الحر ): ومخزن الغلال وحظيرة تسمين الخراف ( الكرس ) وتقع جميعاً في الطابق الأرضي.
2- المخزن ( الطبقة، ج: طبيق ): ويأتي غالباً في الطابق الأول أو المسروق ويستخدم لخزن الحبوب والدقيق.
3- المطبخ ( الديمة ): ويقع في الطوابق ( 1 – 3 ).
4- ( الكمة ): وهي غرفة صغيرة في الطابق المسروق غير مضاءة في الغالب وتستخدم لخزن الملابس وأحياناً للنوم.
5- ( العجمي ): غرفة شمالية قليلة الفتحات تستخدم كمخزن وأحياناً للنوم.
6- الحمام ( المطهار ) والمرحاض ( المستراح ): للكثير من المباني أكثر من حمام ومرحاض وتعلو بعضها بعضاً، وعادةَ ما يشتركان معاً في فضاء واحد. 7- بئر الماء ( المنزوعة ): تقع في الطابق الأرضي في الغالب وهي من السمات المميزة لتكوين المبنى السكني الصنعاني.
8- الشباك – بيت الشربة ( المشربية المصطلح الأكثر شيوعاًُ ): يستعمل في البيت الصنعاني الشباك وذلك للرؤية المستورة وللزينة ولدخول الهواء خفيفاً وللإطلاع على معرفة الطارق، وبيت الشربة لتبريد الماء. وقد يكون بيت الشربة في الجهة الشمالية لبرودتها.
ويظهر في الصورة الشباك الخشبي المزخرف الجميل.
غرفة الديوان (مكان استقبال الضيوف)
نموذج لأحد ابواب المنازل
الفضاءات المعيشية والترويحية:
1- الديوان: غرفة مستطيلة كبيرة للضيافة والمقيل والسمرة، ويأتي غالباً في الطوابق الوسطى.
2- المفرج: غرفة في الطابق الأخير أو قبل الأخير أصغر نسبياً في مساحته من الديوان.
3- المنظر: غرفة أصغر من المفرج وتأتي في أعلى المبنى، أو بجانب المفرج.
4- الزهرة: غرفة صغيرة جداً في أعلى المبنى، وتسمى أيضاً ( الطيرمانة ). 5- مكان الوسط: حجرة وسطية تستخدم للمعيشة وللأنشطة اليومية لجميع أفراد الأسرة.
فضاءات الراحة والنوم: 1- غرفة النوم ( المكان ): مستطيلة في الغالب وهي أكثر عدداً من بقية الفضاءات الأخرى، ومتباينة في مساحاتها كبيرة ومتوسطة وصغيرة، تتوزع على الطوابق الوسطى والعليا.
االفضاءات المعيشية والخدمية والاقتصادية المهنية ( التكميلية ): وتنحصر في المباني والدور السكنية الكبيرة وتتوزع فيها وفق النوعية الاجتماعية المهنية لملاكها:
- السمسرة الصغيرة الخاصة: تستخدم لخزن الغلال والحبوب.
- المفرج الأرضي: فضاء معيشي في الطابق الأرضي أو مبنى مكون من طابق ملحق.
- البركة والنافورة ( الشذروان ).
- المحكمة: المكان الخاص بالنظر في القضايا وإدارة العمل وشؤونه، ولا تتوفر إلا في بيوت الأعيان ورجال الحكم والملاك الكبار.
- سمسرة العمملة ( المطبعة )، في مقام الحاكم ( الإمام أو الوالي التركي ).
- بئر الماء ( المسنى ) ومرافقه.
الفضاءات الاقتصادية – الانتاجية – التجارية:
تنحصر فقط في المباني السكنية المجاورة للأسواق أو التي تقع على أطرافها، وقلما توجد في المباني السكنية لحارات أطراف المدينة، ولها أبوابها الخارجية الخاصة لخدمتها وهي:
1- المحل التجاري ( الحانوت ): وهذا النوع لم يكن معروفاً وبكثرة في الطوابق الأرضية وعلى شوارع الأسواق الحديثة الممتدة على محاور توسع سوق صنعاء القديمة.
2- المعصرة: التي تدار رحاها بالبعير ( الجمل ).
3- المدبغة لدبغ الجلود.
4- معامل النسيج للمصاون ( غطاء للنساء ) و الأوطفة.
5- معامل الفخار كالتناوير الطينية.
الحفاظ على المدينة
صمدت صنعاء قروناً طويلة في وجه الحروب والحصار والكوارث، وبقيت معلماً حياً وشاهداً على حضارة عربية إسلامية أصيلة ذات مستوى فني رفيع مزج بين الفن والجمال المعماري مستجيبة في الوقت نفسه لحاجات سكانها المادية والروحية، وحتى العصر الحديث بقيت صنعاء تحافظ على إيقاع مريح في التزاوج بين نسيجها المعماري في حالته التقليدية ومتطلبات الحياة العصرية ولأن مدينة صنعاء القديمة كانت تمثل استمراراً هاماً للقيم الثقافية والتاريخية ورمزاً لبقائها حية كعاصمة تاريخية لليمن الحديث، فقد صدرت قرارات عديدة تهدف إلى حمايتها من الانهيار.
وكان منها القرار الصادر في عام 1984م بإنشاء لجنة للحفاظ على مدينة صنعاء القديمة وتحسينها، وكان من أهم مهامها العمل على وقف مظاهر التدهور والانهيارات واستعادة حيويتها وجمالها، ثم تطورت اللجنة إلى هيئة عامة للحفاظ على مدينة صنعاء القديمة، ثم إلى هيئة عامة للحفاظ على المدن التاريخية
تبنت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) حملة دولية لحماية وتحسين مدينة صنعاء القديمة والحفاظ على معالمها وطابعها المعماري الفريد وتطوير الخدمات وإبراز التراث الحضاري فيها، فقد اتخذ المؤتمر العام لليونسكو في دورته المنعقدة في بلغراد عام 1980م قراراً يشمل قيام حملة دولية لصيانة مدينة صنعاء القديمة، وقد شارك في تمويل الحملة عدد من الدول، وكان من أهداف الحملة، حماية المدينة والقيام بدراسات عميقة لتراث المدينة وتقاليدها وإعادة المباني الرئيسية فيها، فقد تم ترميم أجزاء من السور المحيط بالمدينة الذي تعرض للانهيار، وترميم عدد من المنازل الآيلة للسقوط، واستكمال عمليات الصرف الصحي وترميم السايلة وغيرها، إضافة إلى تنظيم عدد كبير من الندوات العلمية قدمت فيها دراسات وأبحاث علمية متخصصة لعدد كبير من الباحثين والمتخصصين المحليين والدوليين والتي انتهت بالخروج بتوصيات تهدف إلى دعم الحملة الدولية وإنجاح صيانة المدينة.
مقالة مفصلة: بحث وتصميم جمال عبدالناصر القباطي
الحارات
يوجد في صنعاء القديمة عشرات الحارات وهي كالتالي:
تصغير
![]()
اااااحيااااك ياااا جيمي
ردحذفما شاء الله
ردحذفكل هذا من جمال جنتل مان
انا فدالك يا شيخ احمد
حذف